المجلس الاعلى للجمعيات العلميةالمجلس الاعلى للجمعيات العلميةالمجلس الاعلى للجمعيات العلمية

#جمعية_الدراسات_التخصصية_بين_الحوزة_والجامعة_بالتعاون_مع_جامعة_الكوفة

ندوة علمية بعنوان

(الشباب وبناء الخطاب الوطني الجامع)

في كلية الآداب – جامعة الكوفة

في إطار_موسمها_الثقافي_السنوي_في_الجامعات_العراقية

#جمعية_الدراسات_التخصصية_بين_الحوزة_والجامعة_بالتعاون_مع_جامعة_الكوفة

ندوة علمية بعنوان

(الشباب وبناء الخطاب الوطني الجامع)

في كلية الآداب – جامعة الكوفة

ضمن موسمها الثقافي السنوي في الجامعات العراقية، أقامت جمعية الدراسات التخصصية بين الحوزة والجامعة، بالتعاون مع جامعة الكوفة، ندوةً علميةً فكرية في كلية الآداب، حملت عنوان «الشباب وبناء الخطاب الوطني الجامع»، وذلك في إطار سعيها إلى تعزيز الوعي الفكري وترسيخ مفاهيم الهوية الوطنية والحوار البنّاء بين الحوزة العلمية والمؤسسات الأكاديمية.

وشهدت الندوة محاضرةً لسماحة الشيخ علي بشير النجفي، نجل المرجع الديني الكبير سماحة الشيخ بشير النجفي (دام ظله)، قدّم خلالها قراءةً فكريةً معمّقة تناولت جملة من القضايا الاجتماعية والثقافية المرتبطة بدور الشباب في بناء الخطاب الوطني وتعزيز الهوية الجامعة.

وأكد سماحته، في محور دور الهوية في بناء المجتمع، أن الهوية المشتركة تمثّل الركيزة الأساس في تماسك المجتمع وقوته الداخلية، لما لها من تأثير مباشر في سلوك الأفراد وتوجهاتهم الحضارية، مشيراً إلى أن بناء خطاب وطني جامع ينطلق من ترسيخ الشعور بالانتماء والوعي بالهوية الأصيلة.

كما تناول محور التسويق الثقافي للهوية – النموذج التركي، مستعرضاً التجربة التركية في توظيف أدوات الثقافة الشعبية، ولا سيما المسلسلات والأفلام، في تسويق الهوية الوطنية والتأثير في الرأي العام خارج حدودها، محذّراً في الوقت ذاته من مخاطر الاستهلاك غير الواعي لهذه المنتجات على هوية الشباب.

وفي محور التأثير الاجتماعي للتبادل الاقتصادي، أوضح سماحته أن العلاقات الاقتصادية بين الدول تتجاوز بعدها المادي، لتشكّل قناة فاعلة في نقل القيم وأنماط الحياة، بما ينعكس بشكل مباشر على ثقافة المجتمعات وهويتها.

وسلّط المحاضر الضوء على قوة الهوية الإسلامية في المنطقة، مؤكداً عمقها ودورها الثقافي والجيوسياسي المؤثر في رسم ملامح مستقبل المنطقة، لما تحمله من منظومة قيمية قادرة على توحيد الشعوب ومواجهة التحديات.

وفي محور الهوية العراقية: الأصالة والتحديات، شدد سماحته على أهمية الاعتزاز بالجذور التاريخية للحضارة العراقية، بوصف العراق مهداً لأولى الحضارات الإنسانية التي عرفت الكتابة وأسهمت في مسيرة البشرية، متناولاً في الوقت نفسه التحديات الداخلية، ولا سيما آثار الحروب والأزمات التي ألقت بظلالها على تماسك الهوية الوطنية وأربكت وعي الشباب وثقتهم بالمستقبل.

كما خصّص جانباً تربوياً وأخلاقياً للحديث عن إدارة الوقت وأولويات الفرد المسلم، مؤكداً ضرورة استثماره بما يحقق التوازن بين العمل النافع، والتواصل الاجتماعي البنّاء، والعبادة التي تُصلح النفس وتُعزّز الصلة بالله تعالى.

وفي ختام الندوة، فُتح باب الحوار والنقاش، حيث أجاب سماحة الشيخ علي بشير النجفي عن أسئلة واستفسارات الطلبة الفكرية والشرعية، وسط تفاعل لافت عكس اهتمامهم بمحاور الندوة وحرصهم على الإسهام في بناء خطاب وطني جامع يعزز وحدة المجتمع ومستقبله.

وفي الختام، قام السيد عميد كلية الآداب الأستاذ الدكتور مجيد الحدراوي بتكريم سماحة الشيخ علي بشير النجفي بلوحة شكر وتقدير تثميناً لزيارته ومحاضرته القيّمة، فيما قدّم سماحته درع جمعية الدراسات التخصصية بين الحوزة والجامعة وعدداً من إصداراتها العلمية، إلى جانب كتاب شكر وتقدير لعميد الكلية، تقديراً للتعاون والجهود المبذولة.

– المكتب الإعلامي 

Leave A Comment