المجلس الاعلى للجمعيات العلميةالمجلس الاعلى للجمعيات العلميةالمجلس الاعلى للجمعيات العلمية

بغداد – 10 تشرين الأول 2026

شارك رئيس الجمعية العراقية لتقنية المعلومات والاتصالات، الدكتور علي ناصر الخويلدي، في الجلسة الحوارية الخاصة بمؤتمر «المبرمج رائد أعمال: من كاتب برمجة إلى صانع منتج»، التي أدارها الدكتور منتظر السباح، بحضور الدكتور ياسر الجوهر مدير عام شركة السلام، والأستاذ علي منعم المدير التنفيذي لشركة كي كارد، والدكتورة ايناس مديرة المكتب الاستشاري لنقابة المبرمجين، والدكتور مازن الحكيم نائب نقيب المبرمجين، إلى جانب أكاديميين ومبرمجين وممثلين عن القطاعين الحكومي والخاص.

وافتتح الدكتور الخويلدي مداخلته بعبارة سمعها كثيراً في الدوائر الحكومية واجتماعات الشركات الخاصة: «عندنا مبرمجون ممتازون، لكن ما عندنا منتجات». وقال، استناداً إلى خبرته في القطاعين، إن المشكلة ليست في نقص المواهب، فالمبرمج العراقي يضاهي نظراءه في أي مكان، وإنما في الجسر المفقود بين الموهبة والمنتج، وبين المنتج والسوق.

وأوضح أن الجمعية ساهمت في برامج تدريبية لدعم المهارات، وتضع مكتبها الاستشاري المسجل في وزارة التخطيط في خدمة المبرمجين ونقابتهم. وطرح خمس خطوات عملية لدعم المبرمج المؤسس، تبدأ بإعداد دليل وطني للمنتجات والفرق البرمجية العراقية، وتنظيم لقاءات تربط مشكلات الجهات بحلول المبرمجين، وتقديم الإرشاد الفني والتجاري للمؤسسين، وتحويل مشاريع التخرج الواعدة إلى منتجات قابلة للاستخدام، وانتهاءً بربط المشاريع بالمستثمرين والمؤسسات الداعمة.

ودعا إلى إطلاق برنامج وطني لتجربة الحلول البرمجية العراقية واعتمادها في القطاعين الحكومي والخاص عبر مشاريع تجريبية مدفوعة وفق معايير واضحة للجودة والأمن، مقترحاً قرارات مكملة تشمل تبسيط تأسيس الشركات الرقمية، وتسهيل الدفع والتحصيل المحلي والدولي، وتوضيح حقوق البرمجيات وتنظيم عقودها، وتوفير بيئات تجريبية منظمة للحلول التي تتطلب موافقات تنظيمية.

وبيّن أن العمل البرمجي يتحول إلى أصل اقتصادي قابل للاستثمار حين يحل مشكلة حقيقية ويثبت الطلب عليه، ويستند إلى نموذج إيرادات مستدام، ويمكن تكراره وتوسيعه، وتكون حقوق ملكيته موثقة، وتتوافر فيه الجودة والأمن والتوثيق، ويملك فريقاً لا يعتمد على شخص واحد، مع تنظيم قانوني ومؤشرات نمو واضحة.

وتطرق إلى مبادرة «المليون عمل» التي أطلقها الرئيس التنفيذي ومالك شركة كي كارد، مباركاً هذه الخطوة التي تنعش الاقتصاد الرقمي وتفتح باباً أمام الخريجين وأصحاب المهارات للحصول على فرصة عمل، ومؤكداً أن الجمعية ستساهم في الإعلان عنها والترويج لها بين أعضائها.

ووجه رسالة إلى المبرمجين الشباب نصحهم فيها بأن يبدأوا بالمشكلة لا باللغة البرمجية، وأن يبدأوا صغاراً ويختبروا مبكراً، ويتعلموا لغة الأعمال، ولا يعملوا منفردين، وأن يفكروا عالمياً وينطلقوا من السوق المحلي.

وختم بالقول إن «الموهبة وحدها لا تصنع اقتصاداً، لكن الموهبة حين تجد بيئة تحتضنها تصنعه»، داعياً الجامعات والقطاع الخاص والجهات الحكومية والمجتمع المهني إلى التكاتف، ومتسائلاً: «ماذا سيفعل كل واحد منا غداً؟». كما وجه شكره إلى شركتي كي كارد وإنجاز وإدارتهما العليا على دعمهما للقطاع وشراكتهما الحقيقية معه.

Leave A Comment