- أخطر ما تصنعه الجامعات ليس المناهج، بل الإنسان المفكّر القادر على التأثير وخدمة المجتمع.
- العلم الحقيقي هو ما يقترن بالقيم الأخلاقية وروح المسؤولية.
•=========================•
احتضنت كلية العلوم في جامعة الكوفة، بالتعاون مع جمعية الدراسات التخصصية بين الحوزة والجامعة، ندوة علمية وثقافية متميزة، بحضور عميد الكلية الأستاذ الدكتور حيدر الشافعي، ونخبة من الأساتذة والطلبة، وسط تفاعل واسع وحضور لافت.
وقدّم المحاضرة سماحة الشيخ قاسم الهاشمي بعنوان:
“دور الجامعات في صناعة الوعي الثقافي”،
مؤكداً أن الجامعة ليست مجرد مؤسسة تمنح الشهادات، بل هي بيئة لصناعة العقول وبناء الشخصيات الواعية، ومحور أساسي في رسم ملامح مستقبل المجتمعات، مشيراً إلى أن القيمة الحقيقية للجامعة تكمن في إعداد الإنسان القادر على التفكير والإسهام الفاعل في خدمة مجتمعه.
وبيّن أن الوعي الثقافي لا يقتصر على تراكم المعلومات، بل يرتكز على أربعة أبعاد رئيسية: الوعي بالذات، والوعي بالمجتمع، والوعي بالعالم، إضافة إلى الوعي النقدي الذي يمكّن الفرد من التمييز بين الحقيقة والتضليل. كما أشار إلى أن المرحلة الجامعية تُعد من أهم المراحل في تشكيل الهوية الفكرية وبناء القناعات.
وأوضح أن الجامعة تسهم في صناعة الوعي من خلال تنوع بيئتها، وتعزيز الحوار، وتنمية مهارات التساؤل والبحث والتحليل، إلى جانب ترسيخ التفكير النقدي، محذّراً من تأثيرات الإعلام الرقمي الذي قد يروّج لمعايير زائفة للنجاح قائمة على المظاهر والشهرة بدلاً من العلم والقيم.
كما شدد على أهمية الربط بين العلم والأخلاق، في ظل التحديات التي يشهدها العالم نتيجة غياب الضمير لدى بعض العقول المتقدمة، مؤكداً أن العلم بلا قيم قد يتحول إلى أداة للفساد والتضليل.
وتناولت الندوة أبرز التحديات التي تواجه وعي طلبة الجامعات، ومنها هيمنة الخوارزميات، وتسطيح المعرفة عبر المحتوى السريع، وانتشار ثقافة السخرية، وتقديس المشاهير، فضلاً عن القلق المتزايد بشأن المستقبل والهوية.
وفي ختام الندوة، دعا المحاضر إلى تفعيل الأندية الفكرية والثقافية داخل الجامعات، وتعزيز الإعلام الواعي، وفتح مساحات آمنة للحوار، وربط التخصصات بخدمة المجتمع، بهدف إعداد قيادات واعية لا مجرد خريجين، موجهاً رسالة للطلبة بأن الشهادة ليست نهاية الطريق، بل البداية الحقيقية لبناء الفكر والرسالة.
كما استذكر سماحته، بمناسبة مرور أربعين يوماً على استشهاده، مواقف مشرّفة لسماحة آية الله العظمى الإمام السيد الخامنئي “قدس سره”، مشيداً بتضحياته في سبيل عزة الأمة وكرامتها، وسيره على نهج الإمام الحسين (عليه السلام) بثبات وشجاعة وإخلاص
















